المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار… والعودة إلى جدلية سحب الذرائع
مرةً أخرى، نعود إلى جدلية سحب الذرائع التي لازمتنا طوال فترة الحرب على غزة. حينها قلنا إن الأسرى الإسرائيليين كانوا الذريعة الكبرى للإبادة، وناشدنا بوقف المظاهر المسلحة في المناطق المدنية تفاديًا لاستهدافها. واليوم نعود إلى الدوامة ذاتها، ولكن هذه المرة في سياق النقاش حول شروط الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. تتمثل هذه الشروط بوضوح في معادلة قاسية: سحب السلاح وإنهاء سيطرة حماس في غزة مقابل إعادة الإعمار، دخول قوات دولية بالتوافق مع مصر وإسرائيل، على أن يقابل ذلك انسحاب الجيش الإسرائيلي. نظريا، يمكننا رفع الشعارات حول الحق في المقاومة، والقرار الوطني المستقل، واعتبار السلاح شأنًا فلسطينيًا داخليًا إلى ما لا نهاية. لكننا سنعود حتمًا إلى السؤال الكبير الذي أقلقنا دائمًا: هل نمتلك الأدوات، والتحالفات، وموازين القوى التي تؤهلنا لتحويل هذه الشعارات إلى واقع فعلي؟ المؤشرات حتى الآن تدل على وجود تحايل مدروس على اتفاق وقف إطلاق النار، بما يتناسب مع أهواء كل طرف، دون الوصول إلى حد انهياره. فتبدو فكرة ترك حماس تتحمل مسؤولية المناطق التي تسيطر عليها، المدعومة من قطر وتر...