استخدام الدراسات والاوراق البحثية لتشويه الحقائق ونشر الروايات المضللة
بعد سنوات، ستلجأ الاجيال القادمة لمراكز الابحاث والمؤتمرات "العلمية" والكتب والدراسات لمراجعة حيثيات حرب ٧ اكتوبر وما تلاها من ابادة وسحق وكوارث، وحتما لا يوجد ضامن لظروف وطبيعة تلك الأيام ولا مهنية واجتهاد الباحثين حينها، ولكن لا بد ان يكون للمال يدًا طولى في شهرة واعتماد رواية دون الأخرى حتى في ذلك الزمان. ولذلك، تسارع الاطراف الأكثر دهاءً وتمويلاً لتوثيق وتعميم روايتها الخاصة، واغراق الفضاء الاعلامي والبحثي بهذه الرواية التي تخدم حصرا اجندتها الحزبية والسياسية، ولتشويش عقول الجمهور وحرف انظارهم عن الواقع المأساوي الذي آلت اليه اوضاع الفلسطينيين وغزة بالتحديد، وحفاظا على صورتها النمطية امام قاعدتها وتبرير افعالها وخياراتها، والتنصل من المسؤولية امام التاريخ والاجيال القادمة التي ستعود لهذه الدراسات والاوراق البحثية يوما ما. فنجد ان هناك من يرصد الميزانيات الضخمة لعقد الورشات واصدار الاوراق البحثية التي تركز على رواية من لون واحد، تعرض وتناقش الاحداث من زاوية هذا اللون دون ان تتناول السياق العام والتبعات ووجهات النظر الأخرى، فالتركيز مثلا على جزئية ان ٧ اكتوبر اعاد القضية ...