الصفقة الشاملة .. فرصة ام استسلام؟
بعد مرور اكثر من ثلاثة اسابيع على المبادرة المصرية التي توجت بموافقة حماس على الصفقة الجزئية المعروفة بمقترح ويتكوف، واكتفت اسرائيل بعدم الرد على المبادرة المصرية، لا بالايجاب ولا بالرفض، وتجاهلت نقاش الموافقة عليها خلال اجتماعات المجلس الوزاري المصغر، وحذت حذوها الولايات المتحدة، التي ادارت ظهرها لكل هذا الحراك ولم تعلق عليه، وتكتفي باظهار اهتمامها بوصول المساعدات لاهالي غزة، وهذا يؤكد ما صرح به المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عندما قال ان المقترح الذي طرحه قبل خمسة اشهر وافقت عليه حماس مؤخرا اصبح من الماضي. اصبح لزاما على الفلسطينيين الاستعداد لفكرة الصفقة الشاملة، بل وان نبادر نحن اليها، كسبا للوقت وسحبا للذرائع، خاصة وان حماس اعلنت ان موافقتها على الصفقة الجزئية جاءت من هذا المنطلق، ناهيك عن ان الصفقة الشاملة كانت مطلب لحماس بفترة من الفترات. ولكن، هل الصفقة الشاملة اعلان استسلام؟ قطعا لا، ولكن بشرط ان نبادر اليها بنهج وفكر مختلفين عن الجولات التي مضت، فالتغيير بآلية التفاوض ومكانها وحتى وسطائها، لا يجب ان يكون عائقا، وقد يكون فرصة لصالح حماس وليس بالضرورة ضدها، ويخفف ...