اجتماع الفصائل في مصر.. تعامل مع امر واقع ام التقاء مصالح

 


بعد كل السجالات التي حصلت بخصوص ما سمي اجتماع الفصائل، وبعد خروج الجميع ببيانات، هذا ما حصل:

تبين ان مصر لم تدعوا لاجتماع فصائل، ولم يتم التحضير لهكذا اجتماع بما يليق بحجم المرحلة وطبيعة الملفات التي ستناقش فيه، وانما كانت دعوة تشاور حول اسماء لجنة ادارة غزة، والفترة السابقة كانت كل تصريحات الخارجية المصرية تقول ان لجنة التكنوقراط ستكون بشكل او بآخر تابعة لحكومة السلطة الفلسطينية، تثبيتا للكيانية والتمثيل السياسي الفلسطيني، خاصة لمرحلة ما بعد الحرب، ولهذا الغرض فقط، تواجد حسين الشيخ وماجد فرج بمصر حسب تصريحات الناطقين باسم فتح.

ولسوء حظ السلطة والقضية الفلسطينية، ان التقت مصالح مصر وحماس السياسية بملف واحد، مصر تجاه امنها ونفوذها الاقليمي وابقاء خيوط الصفقة من الجانب الفلسطيني بيدها، وحماس بالمحافظة على حكمها "لنصف" غزة الواقع غرب الخط الأصفر.

فما كان الا ان جمعت المخابرات المصرية بعض الفصائل والشخصيات، وتريد منهم الموافقة على بندين اساسيين، الاول ان يوافقوا على لجنة تكنوقراط تقول مصر انها مشكلة من شخصيات تواجدت في غزة اثناء الحرب، والثاني هو الموافقة على دخول القوات الدولية بقرار أممي، دون تحديد مكان عمل ومهام هذه القوات، وهذا بخلاف ما اتفقت عليه الفصائل في بكّين، وما اتفقت السلطة الفلسطينية مع مصر والعرب عليه، ولكن مصر تريد ان تثبت وقف الحرب، وتسرّع الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق باي ثمن.

بالنسبة لحماس، طالما ان الأمن بيدها، وموظفي الادارات التي ستديرها هذه الشخصيات تابعين لها، وستجد من يحمل عبأ الكارثة التي خلفتها وراءها، فلا ضير، ليأتي من يأتي.

ولكن المشكلة بأثر هذا الاجتماع، وما كشفه من نوايا وحقائق، قد تؤبّد الانقسام، وفتح الباب لامكانية تقسيم المقسّم لغزة الشرقية وغزة الغربية، وغالبا سيكون احد اسباب مقاطعة بعض الدول لعملية الاعمار، وذريعة لاسرائيل ان يبقى الحال على ما هو عليه.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار… والعودة إلى جدلية سحب الذرائع

الاشراف الدولي.. طروادة اختراق النظام السياسي الفلسطيني

الصفقة الشاملة .. فرصة ام استسلام؟